ستون عاما على دولة إسرائيل بقلم: رؤوبين أبارجل

كاتب يهودي يطالب حكام الدول العربية بالسماح بعودة يهود الدول العربية الى اوطانهم لسحب البساط من الحركة الصهيونية
تاريخ النشر : 2008-05-12

ستون عاما على دولة إسرائيل – ستون عاما على جلاية يهود الأقطار العربية والإسلامية في إسرائيل
حق العودة لليهود العرب إلى أوطانهم: الأقطار العربية والإسلامية – حق العودة للفلسطينيين إلى وطنهم: فلسطين
الحركة الصهيونية برعاية الاستعمار الأوروبي غرست في الشرق الأوسط سفينة حربية غربية في قلبالعالم العربي والإسلامي. يقود هذه السفينة قباطنة مؤهلين وذوي خبرات طويلة بممارسة الظلم والإذلال اللذان تعلموهما في أوطانهم في غرب أوروبا وشرقها. هذه المجموعة المريضة قد تسلطت على المنطقة، وخلال مائة وعشرين عام نشهد انتشار الاتجاه الصهيوني فيها.
تأسست الحركة الصهيونية في هذه المنطقة بدعم من أمريكا والدول الأوروبية، وهي مزودة بالسلاح الأكثر فتكا في العالم، ومفاعلات نووية كثيرة.
قبل ستين عام في أعقاب تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، جلبوا إلى فلسطين يهودا من الدول العربية والإسلامية بمشاركة كاملة بين الصهاينة وزعماء من هذه الدول. جلب يهود الدول العربية والإسلامية ليتم استخدامهم كقِطَع غيار للمهجرين الفلسطينيين بعد التطهير العرقي لعرب فلسطين، ولتشديد السيطرة الديموغرافية والعسكرية الصهيونيتين. قطع الغيار هذه، الذين وصلوا إلى أسفل الدرك بسبب عقود من الاستغلال والإذلال والتمييز الإثني، لأن اليهود الأشكنازيون دائما اعتبروا يهود الدول العربية والإسلامية عدوهم المستقبلي بسبب قربهم للحضارة العربية والإسلامية، وبسبب حلف الدم كأهل ذمة في هذه الدول.
صحيح أننا شاركنا في الحروب التي بادرت اليها الحركة الصهيونية في هذه المنطقة، وتعاوننا معها، وسببنا الظلم الشديد لإخوتنا الفلسطينيين؛ لتحليل هذا الوضع يجب الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع التي عشناها: فقد ساقونا كقطيع لا حول ولا قوة له، لقد جردونا من كل شيء: حريتنا وحقوقنا وملكيتنا ،وثقافتنا اليهودية التي أحضرناها من أوطاننا، واقتلعوا لغتنا الأم العربية من أفواهنا الأمر الذي سهّل على الصهاينة غسل أدمغتنا. هكذا أصبحنا قطعانا مطيعة، نخدم أسيادنا.
مؤخرا بدأنا نشهد صحوة الأجيال: الثاني والثالث والرابع، نسل اليهود العرب الذين جلبوا من الدول العربية والإسلامية. نتوقع- وللأسف – أن يدوم الظلم على الفلسطينيين لسنوات طويلة، والاحتلال لن يتوقف طالما تعتمد الحركة الصهيونية على جماهيرنا لكي تقمع الشعب الفلسطيني واستمرار الاحتلال.
بهذا أتوجه إلى جميع رؤساء الدول العربية والإسلامية، أوطاننا التي أخرجنا وطُرِدنا منها واستجلبنا إلى هنا بالغشّ والخداع. لا تصفية حسابات مع أحد في الدول العربية، لأن الصهيونية هي التي حولت حياة اليهود العرب إلى جحيم. والزعماء العرب الذين تعاونوا مع الحركة الصهيونية لكي يهجرونا ويسلبوا ممتلكاتنا، هم أيضا تعاونوا مع الاستعمار لكي يقمعوا شعوبهم العربية. ما يهمنا النتيجة، وهي أن الصهاينة الأوروبيين استخدمونا لتشديد سيطرتهم على هذه البلاد وقمع أبناء البلاد الأصليين الفلسطينيين.
نود سحب البساط من تحت أرجل الصهاينة المجرمين وشركائهم في الغرب.
دائما كانت رغبة الصهاينة “تصفية الحسابات” عن طريق مقايضة أملاك اليهود العرب في الدول العربية، مع املاك المهجرين الفلسطينيين من أراضهم. فتعاون الدول العربية مع هذه الرغبة سيكون تعاونا مع الصهاينة وخيانة لشعب الفلسطيني. هذه الممتلكات لنا، نحن اليهود العرب، ويجب تحويلها إلى آفاق إيجابية، وفتح آفاق جديدة لنا ولإخوتنا في الدول العربية والاسلامية، مكاننا الطبيعي، لمستقبل أفضل.
أدعو رؤساء الدول العربية والإسلامية، لأن يفتحوا أبواب عودتنا إلى أوطاننا، وسنّ قوانين إنسانية تدعو اليهود العرب للعودة لأوطانهم، ليكونوا جزءا لا يتجزأ من المنطقة في الحاضر، كما كان في الماضي، ولبناء مستقبل أفضل.
منذ إقامتها سنت دولة إسرائيل قانون العودة الذي يمنح كل يهودي الحق بالاستيطان بمرتبة “مهاجر جديد” التي تمنحه امتيازات كبيرة. هذه القوانين، يا للعجب، مُنِعت عن جماهيرنا، وقامت على حسابنا.
أطلب تبني هذه الفكرة أو فكرة شبيهة، تمنح حق العودة ليهود الدول العربية والإسلامية لأوطانهم عن طريق استرجاع الممتلكات التي بقيت في هذه الدول، تشجيعهم ودعمهم، كي يتمكنوا التأقلم بعد ستين عام من المنفى القسري. هنالك حاجة لإثارة هذه الفكرة لدى رؤساء وشعوب هذه الدول. فمن شأن الأجواء التي ستنتج أن تشجع اليهود العرب على العودة إلى أوطانهم. ولتجديد الثقة بالمكان الذي أُخرج أجدادهم منه قبل ستين عام، الثقة التي تلاشت خلال ستين عام من المنفى في فلسطين. خلق هذه الأجواء ضروري على ضوء القمع الذي مر به يهود الدول العربية والإسلامية في دولة إسرائيل الصهيونية.
وإذا ما فُتِحت أبواب الدول العربية والإسلامية لعودة اليهود، فإن %40 الأوروبيين سيفقدون الأمن الذي منحناهم إياه، وكذلك عمالهم السود الذين خدموهم وسيضطرون إلى التصرف كأقلية داخل أكثرية عربية أو للعودة لأوطانهم، فلدي أكثريتهم جواز سفر إضافي من الدولة التي هاجروا منها.
رؤوبين أبارجل، القدس.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s