التصنيف: فصائل فلسطينية

الاحزاب بين الماضي والحاضر….

 تساءلت كثيرا ما سر تحزب كل هؤلاء الناس والاحزاب والدول في حربهم ضد المسلمين والجواب السهل ان هناك مؤامرة كونية تديرها القوى الكبرى بدعم من الحركة الصهيونية وبعض الدول العربية …. والهندوس واهل مينمار واهل افريقيا الوسطى واهل النيجر ونيجيريا وهولندا والصين و اليسار واليمين وجماعة غولن والقوميين والقضاة والجيش وكبار الموظفين…..

 لا اعتقد ان هناك مؤامرة كونية تديرها قوى خفية اذا رجعنا الى غزوة الاحزاب الاولى نستطيع فهم كيف تجمع الاعراب مع اليهود عندما شعروا بتهديد هذا الدين لمصالحهم وامتيازاتهم فتجمعوا فيما لم يتجمعوا في السابق على شيء . اما كيف واجه الرسول صلى الله عليه وسلم الاحزاب اولا بالصبر وحكمة ودهاء العرب في تفتيت الاحزاب ….. ولكن المهم ان تجمع الاحزاب فيه البشرى ” وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا”

حركة فتح والانتخابات المحلية

يبدو لي ان حركة فتح تريد الاستحواذ على البلديات والمحليات في الضفة الغربية ولا تريد مشاركة من اي طرف سياسي كذلك يبدوا لي ان هناك تهميش للقوى المجتمعية والشخصيات المستقلة وهذا الامر يدعو الى القلق من مخرجات الانتخابات المحلية وهو مخالف لنهج فتح السابق الذي كان يسعى لضمان أوسع مشاركة مجتمعية في ادارة المحليات

وثيقة حماس السياسية 

لا اعتقد ان حماس بحاجة الى وثيقة سياسية او ميثاق خاصة في ظل هذه الاوضاع المتداخلة والمعقدة ، ومثل هذه الوثائق السياسية تطرحها الحركات والأحزاب عند تأسيسها او في مرحلة سياسية فاصلة كحدوث تغيير كبير في محددات الحركة او انتصار الثورة او قرب التوصل الى تسوية، لكن فكر حركة حماس السياسي نما وتطور في السنوات الثلاثين الماضية وجرى الكثير من التعديلات والتغيرات على ميثاقها منذ ان تم طرحه قبل حوالي ثلاثين عام ولكن هذا التطور كان في سياق التطور الطبيعي وابقاء الامور عائمة دون تحديد افضل من ميثاق او وثيقة ستفتح الكثير من النقاش والجدال حولها دون ان يؤدي ذلك الى تغيير في تعاطي الاطراف الاقليمية والدولية معها

وثيقة حماس السياسية الجديدة

تناقلت بعض وسائل الاعلام ان حركة حماس أعدت وثيقة سياسية جديدة وأنها بصدد طرحها للجمهور ولكن لم يتسنى لنا  الى الان الاضطلاع عليها حتى نعلق عليها وكانت حركة حماس قد طرحت ميثاقها عام ١٩٨٨ و ميثاق حماس كتب في مرحلة التاسيس ولم يكن وقتها لدى حماس القدرة والامكانات لصياغة وثيقة سياسية قوية تقدمها للعالم وقد تم صياغته على عجل ومنذ ذلك الوقت حدثت تغيرات كبيرة في الفكر السياسي للحركة وأبرزها ما طرحته في البرنامج الانتخابي لكتلة الإصلاح والتغيير عام ٢٠٠٥ وبرنامج الحكومة العاشرة عام ٢٠٠٦ وتبني الحركة لما عرف بوثيقة الاسرى ورغم ذلك لم تطرح الحركة ميثاق جديد او وثيقة سياسية ملزمة ولا ارى اي مبرر لطرحها في هذا الوقت فهي ستخلق حالة من النقاش الداخلي والخارجي لا داعي له في هذه المرحلة الحساسة  ولن تغير في الوقائع على الارض ومن الأفضل الانتظار حتى يتم تشكيل جسم فلسطيني جامع او تفعيل المجلس الوطني بحيث يكون له رؤية سياسية تلتزم بها حماس وغيرها من الفصائل

ما بعد التنظيمات

 درست وعايشت التنظيمات الفلسطينية على مدار ما يزيد عن ٣٥ سنة ودرست تنظيمات العالم العربي ووصلت الى استنتاج ان تنظيمات وأحزاب القرن الماضي انتهت فعاليتها ولم تعد تسطيع مواكبة التطورات التي حدثت في القرن الواحد والعشرين فهي لم تعد قادرة على تجديد قيادتها فالزعيم لا يغير الا عندما يموت وبعد موته يجزي احضار احد شلته القديمة او يتم البحث في سلالته الكريمة عن وريث شرعي ولا تستطيع تجديد خطابها او رؤيتها ولم تحقق اي تجديد او نهضة على صعيدها او على صعيد المجتمع وان حققت شيء فقد حققته في الماضي وتعيش الان على ذكراه 

 الجيل الجديد من الشباب يحاول تجاوز التنظيمات والبحث في صيغ ما بعد التنظيمات الاعلام الاجتماعي سيكون له الدور المهم في احداث هذا التغيير

الفصائل الفلسطينية

حماس وفتح اتفقوا رغم خلافهم على وضع شخصيات تنظيمية في المواقع القياديةفحماس وضعت يحيى السنوار على رأس هرمها في قطاع غزة وهو شخصية تنظيمية عسكرية منضبطة وليس شخصية جماهيرية كما كان معتادا في قيادة حماس في قطاع غزة ف الشيخ احمد ياسين كان شخصية جماهيرية والرنتيسي كذلك وإسماعيل هنية كان شخصية جماهيرية 

وحركة فتح وضعت ابو جهاد العالول نائبا لرئيس الحركة وهو شخصية تنظيمية وليس شخصية جماهيرية 

انا كنت انتظر ان تضع فتح شخصية جماهيرية بمستوى مروان البرغوثي وان تضع حماس شخصية جماهيرية تستطيع تلبية احتياجات الناس في في قطاع غزة والضفة وتبعدهم عن الفصائلية وان كان ثمة مؤشرا في ذلك فنحن بعيدون عن الانتخابات العامة