التصنيف: مقالات فكرية سياسية

اخطاء الاخوان الأربعة 

أصدر مكتب الإرشاد المؤقت (المكتب العام للإخوان المسلمين ) نتائج للمراجعة التي أجراها لأداء الجماعة منذ عام 2011 وحتى عام 2017 ، مؤكدًا أن الجماعة اخطأت في 4 أمور ،

أولا – تركيز الهيكل التنظيمي التنفيذي وتوزيع المهام واللجان على العمل المجتمعي.ثانيا – غياب العلاقات المتوازنة مع الكيانات المجتمعية الأخرى من الناحية التكاملية أو التنافسية أو الندية.

ثالثا – غياب مشروع سياسي متكامل للتغيير وإدارة الدولة.

رابعا – غياب التعامل الأكاديمي المتخصص في إدارة وتحليل المعلومات.

نظام ال سعود والتامر على المنطقة

نظرتي لم تتغير عن نظام ال سعود وال الشيخ فهو نظام فاسد سياسيا وماليا ودينيا وهو نظاما مفسد تامر ويتآمر على كل حراك للنهوض بالامة من عبد الناصر مرورا بصدام حسين وصولا الى محمد مرسي أجهضوا تجربة الجهاد الافغاني ساهموا في تدمير العراق واليمن وسوريا ومصرسخروا الدين في إفسادهم وقام ال الشيخ بهذه المهمة والوهابية هي اداة من أدوات حكم ال سعود وهي من رسخ حكمهم الفاسد المتآمر مع الاستعمار القديم والحديث اعلامهم فاسد مفسد عائلة تنهب خيرات جزيرة العرب ليعيشوا حياة البذخ والمجون والفساد والإفساد

مستقبل الضفة الغربية كما تراه اسرائيل 

في حزيران عام ١٩٦٧ ادركت اسرائيل انها لن تستطيع تهجير الفلسطينيين بالطريقة نفسها التي هجرت من خلالها الشعب الفلسطيني عام ١٩٤٨ لذلك انصب كل خططها ومخططاتها على عدة خطوات

١- الضغط على الشعب الفلسطيني لاقناعه بالهجرة الطوعية وهذا الضغط كان في عدة صور منها الاقتصادي والسياسي والقمع العسكري والامني 

٢- اقناع بعض دول العالم بتقديم محفزات لهجرة الفلسطيني لها

٣- محاصرة الفلسطينيين في مدنهم وقراهم ومنعهم من التوسع ومن اهم هذه المشاريع مشروع يغآل ألون الذي دعا الى محاصرة الفلسطينيين ومنعهم من التوسع 

٤- تكثيف الاستيطان والشوارع الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس والسيطرة على اكبر مساحة ممكنة من الارض 

٥-تهويد المكان بمعنى إعطاء المكان طابع يهودي وذلك من خلال تغيير الأسماء وسرقة الثقافة وتحويرها للتوائم مع الثقافة الصهيونية واعادة صياغة العمارة بحيث تبدوا مختلفة عن الثقافة العربية السائدة 

  انطلقت المخططات الصهيونية من قناعة ان الضفة الغربية والقدس جزء من ارض اسرائيل لا يمكن التنازل عنه وان السكان الفلسطينيين طارئين لان اسرائيل لم تستطيع طردهم عام ١٩٦٧ ووجودهم مؤقت لحين ايجاد حل لوجودهم كذلك تنظر الحركة الصهيونية الى الضفة الغربية والقدس كجزء مركزي من عقيدة اليهود وهذه الرؤية تجعل اسرائيل مركز ل يهود العالم وتعزز العلاقة مع الغرب المسيحي وبالذات المسيحيين الانجلكانيين في الولايات المتحدة الامريكية ،

لقد وضعت اسرائيل العديد من الخطط للتعامل مع الواقع في الضفة الغربية ابرزها مشروع يغآل ألون القائم على محاصرة الفلسطينيين في تجمعاتهم السكنية ومشروع مناحيم نيلسون للإدارة المدنية للسكان الفلسطينيين ولكن نتيجة للضغط الغربي وبالذات بعد حرب الخليج الاولى ذهبت اسرائيل الى مؤتمر مدريد الذي اعتقد الكثيرين انه سيفضي الى اقامة دولة فلسطينية ولكن تعثر مفاوضات واشنطن أعاد الامور الى المربع الاول مما حدى بقيادة م ت ف الى الدخول في مفاوضات سرية مباشرة مع الاسرائيليين ووقعت اتفاق اوسلوا الذي اعتقد الكثيريين ان هناك تغيرا استراتيجيا عند الاسرائيليين سيفضي الى اقامة الدولة الفلسطينية ولكن عند بدء تطبيق اتفاق اوسلوا شعر ابو عمار انه ليس هناك اي تغيير في الفكر السياسي الصهيوني وان طرح موضوع الدولة ما هو الا مراوغة لتثبيت واقع على الارض وهنا حاول ابو عمار تحريك الواقع على الارض لعل الدول الكبرى تضغط على اسرائيل لاقامة الدولة الفلسطينية فكانت انتفاضة النفق وانتفاضة جبل ابو غنيم وانتهاء بانتفاضة الاقصى ولكن قدرة القيادة الاسرائيلية على المراوغة وتثبيت وقائع على الارض والوضع العربي والفلسطيني المتردي أنهى موضوع الدولة الفلسطينية في هذه المرحلة 

يبقى السؤال الجوهري ما هي رؤية اسرائيل لمستقبل الضفة الغربية والقدس ؟ 

القدس يجري تهويد البلدة القديمة بالكامل( اي جعل طابعها يهودي من خلال اعادة تشكيل العمارة الاسلامية السائدة الى عمارة يهودية وهي مزيج من العمارة الاسلامية والغربية) ومحاصرة محيط القدس بالتجمعات الاستيطانية الكبيرة وتعمل اسرائيل على اعادة هندسة السكان من خلال تهجير السكان العرب وإسكان يهود متدينين مكانهم لإعطاء انطباع ان المدينة يهودية الطابع وتهويد المسجد الاقصى اي جعله مكان عبادة لليهود

اما بخصوص السكان الفلسطينيين في القدس فقد جرى الضغط عليهم في القدس وجرى تخفيف قيود البناء في محيط القدس في بعض التجمعات مثل كفر عقب وعناتا وذلك لنقل الكثافة السكانية العربية من القدس الى محيطها والان مثلا اصبح عدد سكان كفر عقب حوالي ٨٠ الف وأغلبهم جرى تهجيرهم من مدينة القدس (تهجير طوعي في اغلبه)  

اما بالنسبة للضفة الغربية فان اسرائيل نفذت مخططاتها في عزل التجمعات السكانية العربية داخل جدران إسمنتية وسيجري في المرحلة القادمة استكمال هذه الجدران وبالذات في المناطق الشرقية للضفة الغربية اما بخصوص السكان فان اسرائيل تعمل الان على تفعيل مشروع مناحيم نلسون للإدارة الذاتية للسكان ( الحكم المحلي ) مع بعض التطوير بحكم وجود السلطة الفلسطينية وهناك حاجة للاستفادة من بنيتها الإدارية والأمنية ولكن اسرائيل ستسعى لإجهاض اي كيان سياسي للفلسطينيين

تناقض الاحداث في بلادنا

ظاهر الاحداث في بلادنا ان هناك الشيء ونقيضه ولكن من يدقق في تفاصيل الاحداث يرى انه لا يوجد هناك تناقض فمثلا ايران وحلفاءها يتحالفون مع امريكا في العراق وامريكا تقصف من الجو وايران وحلفائها يقاتلون على الارض ولكن في اليمن السعودية بتواطىء امريكي تقصف حلفاء ايران فاذا نظرنا الى الامر من زاوية ايران قد يبدوا ان هناك تناقض ولكن من ينظر الى الامر من زاوية امريكا فامريكا تريد استمرار الصراع في المنطقة ولا تريد ان يحسم الامر طرف من الاطراف فان تقدم الحوثيون يجري ضربهم وان تقدم السنة في العراق يجري ضربهم وان تقدم النظام السوري يجري ضربه وان تقدمت المعارضة السورية يجري اضعافها وضربها وهكذا

تسليط الضوء على ظاهرة العملاء في غزة

ان تسليط الضوء عل العملاء في غزة بهذه الصورة مضر بالقضية الفلسطينية وبالشعب الفلسطيني ظاهرة العملاء وجدت في كل الثورات وهي وجدت في الثورة الفلسطينية منذمجيء الاستعمار الإنجليزي على فلسطين بل هناك أقوال ان هذه الظاهرة وجدت قبل ان ياتي الاستعمار بقواته ولم تستطيع اي ثورة إنهاء ظاهرة العمالة للمحتل ولكن تعامل الثورة مع هذه الظاهرة باتزان وبمسؤولية يؤدي الى محاصرتها والتقليل من اثارها السلبية ، وانا افترض ان هناك اجهزة امنية في غزة تتابع هذه الظاهرة وتضع لها الحلول منذ اكثر من عشر سنوات ولا اجد مبرر منطقي من تسليط الضوء وتركيز الحديث في غزة على هذه الظاهرة في ظل ظروف صعبة تمر بها القضية الفلسطينية

ما هو المطلوب من الاسلاميين في المرحلة القادمة

  تحدث د يزيد الصايغ ان الثوار في مصر وتونس وبالذات الاخوان اضاعوا الفرصة الذهبية التي كانت سانحة لاصلاح اجهزة الامن والشرطة وانا غير معني بتوجيه سهام النقد للاخوان في هذه المرحلة لانها غير مجدية ولكني سألت نفسي لماذا لم يتمكن الاخوان من إصلاح هذه الاجهزة والجواب البسيط لأنهم كانوا غير قادرين على إصلاح مثل هذه الاجهزة لانه لم يكن لديهم خطط اصلاح جاهزة للاصلاح ،

الان ما هو المطلوب عمله حتى تكون مثل هذه الحركات جاهزة لاستلام الحكم واستغلال اللحظات التاريخية التي قد تتاح لها في المستقبل

١- دراسات استشراف المستقبل وفتح باب الأسئلة الافتراضية ماذا لو حدث كذا ماذا ستصنع 

٢- وضع الخطط طويلة الامد للنهضة وإعادة بناء الامة

٣- تكثيف الدراسات حول مؤسسات الدولة وبالذات الامنية والعسكرية وهي اليوم متاحة

٤- استقطاب اصحاب العقول والدهاء السياسي لأنهم من يصلحوا لاقامة الدول فقد قامت الدولة الاولى بأمثال عمرو بن العاص ومعاوية ولم تقم بأمثال ابو هُريرة 

٥- اعادة بناء مؤسسات الحركات بحيث يصبح لديها القدرة على اتخاذ القرارات المصيرية بالسرعة المطلوبة والابتعاد عن التردد والحرص الزائد الذي أدى الى اضاعة فرصة تاريخية ثمينة ونحن في حالة تردد

٦- وضوح الطريق والهدف وامتلاك زمام المبادرة وعدم اقتصار افعالنا على ردات الأفعال

نخبة رجال الاعمال هم الحاكم الفعلي في بلادنا 

من يدقق في مشهد الحكم في بلادنا يجد ان الحاكم الفعلي غير ظاهر ومن يظهر في الصورة هم مجرد موظفين في مزرعة الاقطاعي ولكن ادوات الحكم هي التي تغيرت واصبح هذا الاقطاعي اكثر ثراء وأكثر وحشية ولكن مظهره اختلف فأصبح هو من يملك المؤسسات الإعلامية او تدور في فلكه وهذه اصبحت احد اكثر ادوات الحكم في العصر الحديث تجميلا للنظام وللنخبة الإقطاعية واصبحت هذه النخبة هي من يملك الجامعات وكنت تساءلت سابقا عن سر تسابق الرأسماليين على الاستثمار في الجامعات ووجدت الاجابة انها اصبحت احد ادوات الحكم الحديثة وثالثها هي مراكز الأبحاث التي يستقطب من خلالها نخب العلم والتأثير وثالثها زرع المريدين والمؤيدين والاتباع في كل مؤسسات الدولة ابتدأ من القضاء ومرورا بالعساكر والامن وكبار الموظفين الذين بدورهم يسخرون مؤسسات الدولة في خدمة الرأسمال القذر 

هذه النخبة حساسة جدا من اي قوة اجتماعية او سياسية تطرح اي طرح عن العدالة الاجتماعية وعدالة توزيع الثروة او لديها الجدية في مكافحة الفساد لان نجاح هذه القوى في طرحها سيكون على حساب هذه النخب التي تضخمت ثرواتها من قوت أفراد هذا الشعب ، هذه النخب لديها القدرة على التكيف مع متطلبات القوى الاستعمارية لان ما يهما هو تضخم ثرواتها فقط ولا علاقة لها بالوطن